ابن الأبّار ( - 658 )
( 1 ) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن القضاعي . أرسل سنة 635 ه من بلنسية رسولا إلى سلطان تونس يحيى الحفصي يستنجده من حصار الأسبان ، ولكن الاسبان احتلوا بلنسية سنة 636 ه وفرّ المسلمون منها إلى تونس ، وأصبح هو فيها كاتب السلطان حتى وفاة السلطان سنة 647 ه ، ثم بعده كتب لولده المنتصر ، وكان متشيعا ، وله معدن اللجين ، ومراثي الحسين ودرر السمط ، ومن شعره في الاستنهاض بالأندلس :
أدرك بخيلك خيل الله اندلسا
إنّ السبيل إلى منجاتها ادرسا
وهب لها من عزيز النصر ما التمست
فلم يزل منك عزّ النّصر ملتمسا
[ ومنها :
هم شيعة الأمر وهي الدار قد نهكت
داء متى لم تباشر حسمه انتكسا
فاملا هنيئا لك التأييد ساحتها
جردا سلاهب أو خطيّة دعسا
واضرب لهم موعدا بالفتح ترقبه
لعلّ يوم الأعادي قد أتى وعسى
] نقل المقري في كتابه نفح الطيب من كتاب درر السمط لابن الأبّار هذه الأبيات ، وهي من إنشاد ابن الأبّار نفسه :
أتنتهب الأيّام أفلاذ أحمد
وأفلاذ من عاداهم تتودّد
ويضحى ويظمأ أحمد وبناته
وبنت زياد وردها لا يصرّد
أفي دينه في أمنه في بلاده
تضيق عليهم فسحة تتورّد
وما الدين إلَّا دين جدّهم الذي
به أصدروا في العالمين وأوردوا
هامش
( 1 ) يراجع : تاريخ الدولتين : 35 - 36 ، الوافي بالوفيات 3 : 355 ، فوات الوفيات 2 : 450 ، نفح الطيب 4 : 283 و 6 : 247 - 251 و 300 .