الإمام الرضا - علي بن موسى عليهما السّلام ( 153 - 203 )
( 1 ) الثامن من أئمة أهل البيت عليهم السّلام أبو الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام . قامت ثورات العلويين على العباسيين في الكوفة والبصرة ومكة واليمن بل أكثر البلاد الإسلامية حيث عمّ الظلم ، ولما وصلت الخلافة إلى المأمون العباسي حاول احتواء هذه المعارضة العلوية ، ثم القضاء عليها بأساليبه السياسية ، وكان من ذلك استدعائه للإمام الرضا عليه السّلام من مدينة جده إلى خراسان ، مظهرا بأنّه يريد التنازل عن الخلافة له . ولكن الامام فضحه في كل خطوة حيث قال : « إن كانت الخلافة لك فليس لك ان تخلعها » ، فقال : اذن تقبل ولاية العهد . فأبى الإمام . فقال المأمون : ( ما استقدمناك باختيارك فلا العهد إليك باختيارك ، فإن لم تقبل ضربت عنقك ) واشترط الامام في القبول ان لا يتدخل في الشؤون السياسية ، وبذلك كشف عن كلّ خططه ، وكان المأمون يعقد ندوات للمناقشة مع الأديان الأخرى لتظهر للإمام مآخذ وكان الله له بالمرصاد ، ولما خمدت الثورات قضى على الإمام بالسم 17 صفر في عام 203 ه إرضاء للعباسيين الذين ثاروا ضد ولاية العهد . وفي عهده ظهرت فرق شيعية استغلَّها الحكام لضرب بعضهم ببعض ، منها : الواقفة التي زعمت انعدام القيادة بالإمامة بعد الإمام الكاظم عليه السّلام ، وان الإمام الكاظم عليه السّلام لم يمت