Skip to main content

فقه الصادق ( ع ) — Page 10

Contributors:

P.10
Commentary
وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) ومثله ما في سورة النساء لكن صدره ( 1 ) ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى ) الخ . وقد أوردوا على نظمها بحسب فهمنا من الاشكال وجوها ، أغلبها موهونة ، والعمدة منها : إن الله تعالى جمع بين أمور أربعة عطف بعضها على بعض ب‍ ( أو ) المقتضية لاستقلال كل منها في ترتب الجزاء وهو الأمر بالتيمم عليه ، مع أن المجئ من الغائط ، وما عطف عليه من أسباب وجوب الطهارة والمرض والسفر سببان لإباحة التيمم ، ولو لم يجتمع أحد الأولين مع أحد الأخيرين لم يترتب الجزاء . وقد أجاب عنه القاضي البيضاوي في تفسيره : بأن وجه هذا التقسيم أن المترخص بالتيمم إما محدث أو جنب ، والحال المقتضية له في غالب الأمر مرض أو سفر ، والجنب - لما سبق ذكره - اقتصر على بيان حاله ، والمحدث لما لم يجر له ذكر ذكر أسبابه وما يحدث بالذات وما يحدث بالعرض ، واستغنى عن تفصيل أحواله بتفصيل حال الجنب وبيان العدد مجملا ، فكأنه قال : وإن كنتم جنبا مرضى أو على سفر ، أو محدثين جئتم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا . وفيه : مضافا إلى ما ستعرف من ذكر المحدث كالجنب في صدر الآية أيضا ، أنه قد ثبت عندنا من الأخبار الواردة في تفسير الآية الشريفة أن الملامسة كناية عن الجماع . وعن جماعة الجواب عنه بأن أو في أو جاء أحد الخ بمعنى الواو نظير قوله
Footnote
( 1 ) سورة النساء الآية 46 .