ولا دية لها مع الانضمام وفي اسوداد السن ثلثا ديتها .
شرح
( و ) بما ذكرناه ظهر أنه ( لا دية لها مع الانضمام ) والظاهر أن الحكم متسالم عليه
بينهم ، نعم لا يبعد دعوى ثبوت أرش الخدش في الموردين نظرا إلى أن قلعها يوجب
جراحة في المحل ، وعلى ذلك يحمل ما روي عن الإمام الرضا - عليه السلام - : " إن أضراس
العقل لا دية فيها إنما على من أصابها أرش كأرش الخدش " ( 1 ) .
( وفي اسوداد السن ) بالجناية ولم تسقط ( ثلثا ديتها ) أي الصحيحة بلا خلاف
ظاهر .
ويشهد به : صحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " السن إذا
ضربت انتظر بها سنة فإن وقعت أغرم الضارب خمسمائة درهم وإن لم تقع واسودت
أغرم ثلثي الدية " ( 2 ) .
ومقتضى اطلاقه كاطلاق الفتاوى عدم الفرق بين ما إذا ذهب كل منافعها حتى
لا يقوى على أن يمضغ بها شيئا ، وبين ما دونه .
فما عن الشيخ من التفصيل بالالتزام بثلثي الدية في الأول والحكومة في الثاني ،
ضعيف ، ثم إن الخبر وإن كان مورده ما تكون الدية فيه خمسمائة درهم إلا أنه لا ريب
في عدم اختصاص الحكم به ، وشموله لما إذا كانت الدية فيه مائتين وخمسين درهما .
وبإزائه معتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : " في الأسنان في كل سن
خمسون دينارا - إلى أن قال : - فإذا اسودت السن إلى الحول ولم تسقط فديتها دية
الساقطة خمسون دينارا " ( 3 ) ، ونحوه خبر أبان ( 4 ) .
پاورقی
( 1 ) المستدرك باب 35 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 40 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .