فقه الصادق ( ع ) — صفحة 421
لا يستعمل فيما سيأتي حقيقة وبه يظهر أن منع فقد الوارث في الفرض في غير محله . لو مات نصراني وخلف أولادا صغارا الرابعة : إذا مات نصراني وخلف أولادا صغارا فإن كانت أمهم مسلمة لا اشكال في أنهم يرثونه لما حقق في محله من أن الطفل في الاسلام تابع لأحد أبويه فلو كان الأبوان أو أحدهما مسلما حال العلوق يحكم باسلام الطفل وكذا لو أسلما أو أسلم أحدهما بعده قبل البلوغ وفي المسالك والحكم في ذلك موضع وفاق فإذا ثبت اسلامهم لحقهم أحكام المسلم من التوارث وكذا إن كان أحد أجدادهم أو إحدى جداتهم مسلما بناء على كفاية اسلام أحدهم في الحكم باسلام غير البالغ وقد تقدم البحث في المبنى وإن لم يكن أحد ممن ذكر مسلما ولم يكن هناك جهة أخرى موجبة للحكم باسلام الأطفال من التبعية للسابي أو الدار أو غيرهما فلا يرثونه بل ينتقل الميراث إلى غيرهم من أقاربه المسلمين وهذا كله لا كلام فيه . إنما الكلام فيما إذا خلف نصراني أولادا صغارا وابن أخ وابن أخت مسلمين فإن أكثر الأصحاب خصوصا المتقدمين كالشيخين والصدوقين والأتباع أوجبوا على الوارثين المذكورين مع حكمهم بإرثهما أن ينفقا على الأولاد بنسبة استحقاقهما من التركة إلى أن يبلغ الأولاد فإن أسلموا دفعت إليهم التركة وإلا استقر ملك المسلمين عليها . واستندوا في ذلك إلى خبر ابني أعين عن الإمام الباقر - عليه السلام - : عن نصراني