مسائل : الأولى
شرح
وأما النصوص الدالة على أن كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو حلال أبدا
حتى تعرف الحرام بعينه ( 1 ) فقد ذكرنا في الأصول أنها مختصة بالشبهة البدوية وغير
المحصورة وما شاكل ولا تشمل الشك المقرون بالعلم الاجمالي مع كون الشبهة
محصورة لأن الحرام فيه معلوم بعينه .
فما في المستند وعن المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية وغيرهما : من عدم
وجوب الاجتناب عن الجميع ضعيف وقد مر الكلام في هذه المسألة مفصلا في
كتاب البيع فراجع .
حكم الأكل من بيوت الأقارب
بقي في المقام ( مسائل ) لا بد من التعرض لها :
الأولى : الأصل تحريم التصرف في مال الغير بغير إذنه بالأكل وغيره لقوله تعالى
( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض " ( 2 ) ولقوله سبحانه :
( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) ( 3 ) دل بمفهوم الشرط على عدم
جواز الأكل بدون الطيبة وهو في الزوجة ويتعدى إلى غيرها بالفحوى .
ولجملة من النصوص : كخبر الإحتجاج المروي عن مولانا عجل الله تعالى
فرجه : " فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " ( 4 ) ونحوه التوقيع الشريف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة وباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة - وباب 4
من أبواب ما يكتسب به كتاب التجارة .
( 2 ) سورة النساء آية 29 .
( 3 ) سورة النساء آية 5 .
( 4 ) الإحتجاج ص 257 عن الأسدي عن العمري عنه - عليه السلام - .