Skip to main content

فقه الصادق ( ع ) — Page 54

Contributors:

P.54
Commentary
ولكن يبقى حينئذ نصوص الحيضة على حالها وهي لاعراض المشهور عنها تطرح وما ذكر من الجمع أن كان تاما وإلا فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم نصوص الحيضتين للأشهرية سيما بعد كون الطائفة الرابعة مجملة من جهة أن كون المراد بالقرء في العدد الطهر غير ملازم لإرادته منه في المقام . وهل المراد بالحيضتين التامتان فلا يجزي حينئذ انقضاء أجلها في أثناء حيضتها والدخول في حيضة أخرى أو أنه يكفي فيها بعض الحيضة الأولى ولو لحظة والحيضة الثانية ولو لحظة أو أنه لا بد من تمام الحيضة الثانية خاصة أو العكس أو لا بد من حيضة كاملة ولحظة من حيضة أخرى من غير فرق بين السابقة واللاحقة وجوه ظاهر النصوص هو الأول وصريح خبر الاحتجاج هو الثالث ولكنه غير نقي السند . ثم إن جماعة من الأصحاب منهم سيد المدارك والمحدث الكاشاني والفاضل الخراساني ( ره ) توقفوا في المسألة وإن جعل السيد الجمع الآتي أولى . وجماعة آخرين منهم المجلسي ( قده ) جمعوا بين الأخبار بحمل ما زاد على الحيضة على الاستحباب وجعله السيد أولى . وصاحب الحدائق ( ره ) قدم نصوص الحيضتين لموافقتها للاحتياط والكل كما ترى إذ التوقف لا وجه له لأنه إن أمكن الجمع العرفي فهو المتعين وإلا فلا بد من الرجوع إلى أخبار الترجيح وقد عرفت أنها تقتضي تقديم نصوص الحيضتين . وحمل ما زاد على الحيضة على الاستحباب جمع تبرعي لا عرفي إذ لو عرض قوله - عليه السلام - : ( عدتها حيضتان ) مع قوله - عليه السلام - : ( عدتها حيضة واحدة ) أو حيضة ونصف إلى أهل العرف يرونهما متهافتين ولا يرون أحدهما قرينة على الآخر والموافقة للاحتياط ليست من المرجحات وعلى فرض كونها منها فالمرجحات التي قبلها موجودة فالصحيح ما ذكرناه .
فقه الصادق ( ع ) — Page 54 | السيد محمد صادق الروحاني