Commentary
يجوز كما مر كما أنه إن علم بعدم كونها حائضا يصح طلاقه لما مر من أن اعتبار مضي
المدة في حال الجهل ولو شك في ذلك يستصحب خلوها عن الحيض فيحرز هذا
الشرط أو عدم المانع بالأصل ومعه لا يكون داخلا في النصوص بل به يخرج عنها كما أن
ما دل على بطلان طلاق الحائض لا يشمله لاستصحاب عدم الحيض ولا فرق في ذلك
بين كون الحيض مانعا أو فقده شرطا إذ كما يمكن استصحاب عدم المانع يمكن
استصحاب بقاء الشرط .
وما في الحدائق من أن الشرط العلم بكونها غير حائض يندفع بعدم أخذ العلم
في الموضوع أولا وقيام الاستصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع على بعض الوجوه
ثانيا فما أفاده الشهيد - ره - متين ولكن لو انكشف أن الطلاق كان واقعا في حال
الحيض كان باطلا لأن الصحة الثابتة بالاستصحاب ظاهرية واجزاء الحكم الظاهري
خلاف القاعدة .
وأما ما في الجواهر من توجيه ذلك بأن نصوص اعتبار المدة إنما هي لمكان معرفة
الانتقال من طهر المواقعة لا مطلقا ضرورة عدم مدخلية المدة في تعرف حيضها وعدمه
حاله فنصوص اعتبار المدة لا تشمل المقام ومقتضى اطلاق نصوص صحة طلاق
الغائب على كل صحته في المقام .
فيرده : أن نصوص اعتبار المدة مطلقة كما لا يعرف الحيض وعدمه بانقضاء المدة
كذلك لا يعرف الانتقال من الطهر سيما بمضي شهر واحد .