Commentary
البحث وهو كونه مكرها على طلاق إحداهما إذ يمكن أن يكون ذلك ناشئا عن غرض
آخر من أنه لا يريد التفرقة بينهما أو نحو ذلك فحينئذ يكون كل من الطلاقين
مكروها ولكن لما عرفت من اعتبار ترتب الضرر على ترك المكره عليه في صدق الاكراه
وهذا المعنى لا ينطبق على كل منهما إلا على البدل فلا محالة يقع أحدهما مكرها عليه
دون الآخر وحيث إن انطباقه على طلاق واحدة معينة ترجيح بلا مرجح فيمكن أن
يبني على كونه مخيرا في تطبيقه على طلاق أيتهما شاء إذ المفروض شمول الاطلاقات
لكل من الطلاقين وغاية ما يمنع عنه المانع هو صحتهما معا فصحة أحدهما لا مانع
منها فيبني عليها فيكون المقام نظير من تزوج أختين بعقد واحد أو تزوج الرابعة
والخامسة كذلك على ما تقدم في كتاب النكاح ومع الاغماض عن ذلك .
فإن قلنا : بأن مورد القرعة ما لو كان هناك واقع معين فلا مورد لها في المقام
ويتعين البناء على بطلانهما وإلا فيرجع إلى القرعة وقد تقدم في كتاب النكاح عدم
اختصاص القرعة بما له واقع معين فالمتعين هو ذلك .