Commentary
ولا فرق بين أن يكون الضرر المترتب من الأمر أو من غيره فلو أمره آمر بالطلاق
وخاف من ترتب الضرر على تركه من ناحية أخيه مثلا يصدق عليه أنه مكره عليه ولو
كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه هو ما يترتب على المكره - بالكسر - لا المكره
كما لو قال : طلق زوجتك وإلا قتلت نفسي فهل يصدق عليه الاكراه أم لا ؟ فقد
استشكل الشيخ الأعظم - ره - فيه والحق هو التفصيل فإنه ربما يعد ضرر المكره
ضررا للمكره - بالفتح - كما لو كان المكره - بالكسر - هو الابن وفي هذا المورد
يصدق الاكراه إذ لا فرق في ترتب الضرر المعتبر في صدقه بين كونه ضررا مع الواسطة أو
بلا واسطة ولذا لو قال الأجنبي : طلق زوجتك وإلا قتلت ابنك يكون ذلك اكراها
وربما لا يعد ضرره ضررا عليه كما لو كان المكره - بالكسر - هو الأجنبي وقال : طلق
زوجتك وإلا قتلت نفسي فإنه لا يعد ضررا عليه فلا يصدق الاكراه ومن هذا القبيل
ما لو كان الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره - بالكسر - كما لو قال : طلق
زوجتك وإلا زنيب بامرأة أجنبية فإن طلاق زوجته لئلا يقع فعل محرم في الخارج ليس
طلاقا ناشئا عن خوف ترتب الضرر فلا يصدق عليه أنه مكره عليه .