Skip to main content

فقه الصادق ( ع ) — Page 231

Contributors:

P.231
Commentary
الانسان يحب نفسه فكذلك يكون مسلطا على نفسه كيف وقد اشتهر ورود أن الناس مسلطون على أنفسهم فلا اشكال في أن هبة هذا الحق لا محذور فيها من هذه الجهة نعم يبقى محذور اللغوية فإنه كان هذا الحق مشتركا بينهما وثابتا للزوج فانتقاله إليه واعتباره له ثانيا لا أثر له فتأمل . وعلى ما ذكر من منع انتقاله إليه وأنه يقبل الاسقاط خاصة ربما يوجه القول بعدم جواز أخذها العوض بإزائه بأن نفس الاسقاط بما أنه فعل من الأفعال وأثره وهو السقوط بما أنه اسم المصدر ليس من الأفعال التي تقبل للمملوكية نظير الخياطة فإن هذا المعنى معنى حرفي غير قابل لأن يتمول إلا باعتبار نفس الحق وقد عرفت ما فيه . ولكن يرده مضافا إلى كونه اجتهادا في مقابل النص : إن نفس الاسقاط وإن كان لا يتمول والحق فرضنا عدم قابليته للنقل إليه إلا أنه لا مانع من صيرورة الحق سببا وواسطة في قابلية اسقاطه للملكية ولأن يبذل بإزائه المال . ونظير ذلك العلم فإنه بنفسه لا يملك لكنه يصير سببا لزيادة مالية العبد المتصف به هذا كله في الهبة للزوج . فهل يصح هبتها الضرة ؟ المشهور بينهم ذلك . واستدل له : بتسلطها على حقها كالمال إلا أنه لما كان مشتركا بينها وبين الزوج اعتبر رضاه . وبالنبوي المرسل المذكور في المسالك : إن سودة بنت زمعة لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة فكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسم لها يوم سودة ويومها . ولكن يرد الأول أنه يتم لو ثبت أمران : أحدهما : إنه من الحقوق لا من الأحكام الشرعية والثاني : كونه حقا قابلا للانتقال بأن لا يكون وجود الشخص مقوما له وإلا فمثل حق النظارة والتولية غير قابل للانتقال . والأمر الأول : وإن ثبت بما ذكرناه إلا أن اثبات الأمر الثاني مشكل اللهم إلا أن يستدل له بخبر علي بن جعفر المتقدم المتضمن لانتقاله إلى الزوج بعوض والمسألة