تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
كذلك في ما إذا كان تعلقه به بتعيين من الشارع كتعيين الجاني للاسترقاق ، أو بجعل من المتعاقدين كجعل حق الخيار في عقد مخصوص ، بل المتعلق هو ما عينه المديون بهذا العنوان من جهة أن بقاء المال في ذمته ضرر عليه فله ابقائه في ذمته وتحمل الضرر وله تفريغ ذمته بعزل ما يتمكن الدائن من استيفاء ماله منه ، فيكون فراغ ذمته موقوفا على بقاء المعزول على حاله . وبعبارة أخرى : إن هذا العنوان له حدوث وبقاء وبماله من البقاء موضوع لهذا الحق ، فللمديون اعدام الموضوع ، وبارتفاعه يرتفع الحق ، ولا مانع من ذلك . وبه يظهر حال التبديل والله العالم . كما أنه مما ذكرناه ظهر عدم وجوب حفظه من التلف ، لأنه إذا صار بالعزل ملكا للدائن فحاله حال سائر أمواله التي لا يجب على المديون حفظه من التلف لعدم كونه أمانة عنده ، وإذا كان باقيا على ملك المديون ومتعلقا لحق الداين فمن حيث إنه ماله سبيله كسبيل سائر أمواله ، ومن حيث إنه متعلق الحق قد عرفت أنه يجوز اتلافه فلا يجب التحفظ عليه . الخامس : إنه كما يتعين الكلي في المعزول ، هل يتعين المشاع فيما أخذه الغاصب إما بالجبر على القسمة أو بأخذه بعنوان مال الشريك أم لا ؟ أم هناك فرق بين الصورتين ؟ وجوه . وجه الأول : إن الحكم بعدم تعين حصة الشريك بتعيين الغاصب أو الشريك ضرري مرفوع بالحديث . ووجه الثاني : إن حديث لا ضرر لا يشمل المقام ، إما لكون الضروري عدم الحكم لا الحكم ، أو لعدم كون رفعه منة على الأمة - وإن كان منة على المأخوذ منه - أو لأن الضرر إنما يكون بأخذ المال المشاع فهو متوجه إليهما ولا وجه لصرفه إلى غيره .