Commentary
وفيه أن إنكار دلالتها عليه لعله من جهة إنكاره ظهور النهي في التحريم وقد
حقق بطلانه وأما كلمة لا ينبغي فهي لو لم تكن في الأخبار ظاهرة في الحرمة لا
تكون ظاهرة في خلافها فلا تصلح قرينة لرفع اليد عن ظهور الأخبار في الحرمة
ووجوب الترك .
ثانيها : ما في المستند قال : إن جملة من النصوص لتضمنها لجملة الخبرية أو لما
يحتملها ليست دالة على التحريم وكذا طائفة أخرى متضمنة للفظ لا ينبغي وما
تضمن التعليل المذكور يمكن أن يكون لنفي الكراهة .
وفيه أولا : اعترافه بأنه يبقى طائفة قليلة منها دلالة على المطلوب وهي كافية .
وثانيا : أن الجملة الخبرية أصرح في اللزوم من الأمر والنهي .
ثالثها : إن صحيح حريز المتقدم مشتمل على الريحان وحيث إنه مكروه فالنهي
المتعلق به وبالطيب محمول على الكراهة .
وفيه أولا : أن لفظ لا الذي صدر به الريحان نهي لا زائدة وحمله على
الكراهة لا يستلزم حمل النهي عن الطيب عليها .
وثانيا : ما أشرنا إليه مرارا من أنه لو نهى عن أشياء ثم رخص في فعل بعضها
ولم يرخص في فعل الآخر يحكم بحرمة ما لم يرخص في فعله خاصة فالنصوص سندا
ودلالة تامة .
الطائفة الثانية : ما يدل على الانحصار بأربعة كصحيح معاوية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) المتضمن صدره لما تقدم منه في الطائفة الأولى إلا أن في ذيله :
واتق الطيب في زادك فمن ابتلى بشئ من ذلك فليعد غسله وليتصدق بصدقة بقدر ما
صنع وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران غير