قبل الإجابة عن تلك الإشكالات نذكر نقاطاً ستّة كمقدّمة تعيننا على الإجابة
عن بعض الإشكالات :
النقطة الاُولى
إنّ المستفاد من الروايات أنّ الربا ليست مراتبه على وتيرة واحدة ، فلدينا نوعان من الربا : ربا خفيّ وربا جليّ . أمّا الربا الجليّ والصريح ، فورد في صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) ، قال : « وسألته عن رجل أعطى رجلاً مأة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر ، هل يحلّ ذلك ؟ قال : لا ، هذا الربا محضاً » ( 1 ) .
« رجل أعطى رجلاً » هو قرض .
« على أن يعطيه » هي الزيادة الربويّة ، فهذا هو الربا الجليّ .
وأمّا الربا الخفيّ ، فقد ورد في موثّقة إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « الربا رباءان : ربا يؤكل وربا لا يؤكل ، فأمّا الذي يؤكل فهديّتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها ، فذلك الربا الذي يؤكل ، وهو قول الله عزّ وجلّ : * ( وَمَا آتَيْتُم مِن رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُوا عِندَ اللهِ ) * ( 2 ) وأمّا الذي لا يؤكل فهو الذي نهى
هامش
( 1 ) ب 7 / أبواب الربا / 7 .
( 2 ) سورة الروم 30 : 39 .