4 - ضمان المستعير ، كما في كتاب العارية ، حيث وردت روايات تجوّز تضمين المستعير ولا ينطبق ذلك الضمان على ضمان الغرامة لأنّ يده مأذونة ، كما تقدّم في الأجير .
5 - ضمان الودعي في الوديعة مع كونه مأذوناً في وضع يده .
6 - ضمان نفقه الزوجة المستقبليّة .
ومقتضى هذه الروايات في تلك الموارد هو صحّة هذا الضمان لا سيّما وأنّه عقلائي .
الثالث : خصوص الآية الكريمة من قوله تعالى : * ( نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِير وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) * ( 1 ) .
وتقريب دلالتها أنّ الجَعل المُنشأ المذكور في الآية ليس منجّزاً ، بل تعليقي ، ومع ذلك يصدق عليه الضمان وإنشاء المتكلّم في الآية وكالة عن يوسف ( عليه السلام ) ، وفي رواية نبويّة : « كلّ زعيم غارم » ، أي كلّ منشئ للضمان يغرم .
الرابع : ضمان الجريرة ، حيث أنّه ليس من نقل الدين من ذمّة إلى ذمّة اُخرى ، ولا هو من قبيل ضمان الغرامة ، وصورته : تعاقد شخصين على دفع الدية بشرائطها على تقدير الاتلاف وجناية الطرف الآخر ، فضمان الدية في الجريرة ليس غرامة بالفعل مع كونه ضماناً بالفعل ، ولا اختصاص لذلك الضمان بذلك المورد .
وقد يخرّج التأمين بأنّه نحو من شرط الفعل ، ولعلّ ضمان العهدة والفعل
أقرب مضموناً إلى ماهيّة التأمين ، وكذلك في تخريجه بضمان العهدة ; وذلك لأنّ التأمين تعهّد الشركة بجبر الخسارة عند التلف مقابل أقساط شهريّة أو سنويّة يدفعها المؤمّن له .
إلاّ أنّ عدّة من الأعلام قالوا : إنّ هذا الضمان بعوض ، وإن كان أقوى الوجوه ، إلاّ أنّ
هامش
( 1 ) سورة يوسف 12 : 72 .