تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المصارف والنقود — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
تحصيل الكمبيالات من الخدمات التي يقوم بها البنك تحصيل قيمة الكمبيالة لحساب عميله ، بأنّه قبل تاريخ استحقاقها يُخطِر المدين ( موقع الكمبيالة ) ويشرح في إخطاره قيمتها ورقمها وتاريخ استحقاقها ليكون على علم ويتهيّأ للدفع ، وبعد التحصيل يقيّد القيمة في حساب العميل ، أو يدفعها إليه نقداً ، ويأخذ منه عمولة لقاء هذه الخدمة ، ومن هذا القبيل قيام البنك بتحصيل قيمة الصكّ لحامله من بلده أو من بلد آخر ، كما إذا لم يرغب الحامل تسلّم القيمة بنفسه من الجهة المحال عليها ، فيأخذ البنك منه عمولة لقاء قيامه بهذا العمل . مسألة 14 : تجوز هذه الخدمة وأخذ العمولة لقاءها شرعاً بشرط أن يقتصر البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط ، وأمّا إذا قام بتحصيل فوائدها الربويّة ، فإنّه غير جائز ، ويمكن تفسير العمولة من الوجهة الفقهيّة بأنّها جعالة من الدائن للبنك على تحصيل دينه ( 1 ) . مسألة 15 : إذا كان لموقع الكمبيالة رصيد مالي لدى البنك فتارة يشير فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه الجاري وقيدها في حساب المستفيد ( الدائن ) أو دفعها له نقداً ، فمردّ ذلك إلى أنّ الموقع أحال دائنه على البنك ، وبما أنّ البنك مدين له ، فالحوالة نافذة من دون حاجة إلى قبوله ، وعليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بتسديد دينه . واُخرى يقدّم المستفيد كمبيالة إلى البنك غير محولة عليه ، ويطلب من البنك
هامش
( 1 ) بأن يقول الدائن : « من يحصّل لي قيمة هذه الكمبيالة أو الصكّ فله مبلغ كذا » .
فقه المصارف والنقود — صفحة 418 | الشيخ محمد السند / الشيخ مصطفى الإسكندري