فيها بما يناسب كلّ جنس ومكان بحسبه .
أمّا البطلان في الثاني فلأنّه بيع ما لا يملك على تقدير التمليك الفعلي أو التعليق الباطل على تقدير التمليك التعليقي ، وقد تقدّم أنّ محذور بطلان التعليق ليس عقليّاً بل عقلائي ، فلاحظ .
مسألة 3 : يجري تداول بيع أسهم الشركات المساهمة التي رأس مالها حرام أو مختلط
بالحرام أو التي تتعامل على الحلال ولحرام أو تُجري معاملات محرّمة . والبيع في هذه الأقسام يقع تارة بقصد العضويّة في الشركة ، واُخرى بقصد الاستثمار والاتّجار بماليّتها ، أي أنّ البيع يقع لماليّة الشركة لا لعينها ولا لمنافعها .
والحكم فيها كالتالي :
أمّا الصورة الاُولى - وهي التي رأس مالها حرام - فهي محكومة بالبطلان ، سواء وقع البيع بقصد العضويّة - أي بقصد تملّك العين والمنافع والإقدام على المعاملات المحرّمة - أو بقصد الماليّة ; وذلك لعدم اعتبار ملكيّة الحرام ونفي ماليّته شرعاً .
نعم ، في الشركات الأجنبيّة غير المسلمة يجوز أخذ الثمن عليها بقصد الاستيلاء على أموالهم .
الصورة الثانية - وهي التي رأس مالها مختلط بالحرام - قد يقال بالبطلان مطلقاً ; لما تقدّم في الصورة الاُولى ، لكنّ الصحيح هو التفصيل والحكم بالصحّة بنسبة القدر الحلال في الشركة وبطلان النسبة المحرّمة ; لأنّه نظير بيع ما يملك وما لا يملك .
الصورة الثالثة - وهي التي تتعامل على الحلال والحرام - فقد يقال بالبطلان مطلقاً أيضاً ، والصحيح هو التفصيل بين الشراء بقصد العضويّة ، بمعنى تملّك المنافع المحرّمة .
الصورة الرابعة - وهي التي رأس مالها حلال ، ولكنّه تُجري معاملات محرّمة - قد يقرّب صحّة ابتياعها بقصد الاستثمار والاتّجار بماليّتها لكون رأس المال من أعيان
فقه المصارف والنقود — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٠١