بيع السهام
قد تطالب الشركات المساهمة وساطة البنك في بيع الأسهم والسندات التي
تمتلكها ، ويقوم البنك بدور الوسيط في عمليّة بيعها وتصريفها لقاء عمولة معيّنة بعد الاتّفاق بينه وبين الشركة .
مسألة 10 : تجوز هذه المعاملة مع البنك ، فإنّها - في الحقيقة - لا تخلو من
دخولها إمّا في الإجارة بمعنى أنّ الشركة تستأجر البنك للقيام بهذا الدور لقاء اُجرة معيّنة ، وإمّا في الجعالة على ذلك ، وعلى كلا التقديرين ، فالمعاملة صحيحة ويستحقّ البنك الاُجرة لقاء قيامه بالعمل المذكور .
مسألة 11 : يصحّ بيع هذه الأسهم والسندات ، وكذا شراؤها . نعم ، إذا كانت
معاملات الشركة المساهمة ربويّة ، فلا يجوز شراؤها بغرض الدخول في تلك المعاملات ، فإنّه غير جائز ، وإن كان بنحو الشركة .
نتعرّض لبيع السندات مستقلاًّ فيما سيأتي .
وأمّا بيع الأسهم ، فأطلق السيّد ( رحمه الله ) الحكم بجوازه ، ولكنّ الإنصاف أنّ بيع السهام على أقسام مختلفة كثيرة ، نذكر أربعة منها :
الأوّل : إنّ الأسهم لتملّك حصص من مصنع أو شركة خاصّة ، ولا مانع من صحّة بيعها .
الثاني : بيع أسهم منافع المصنع ، أي منتجاته لمدّة معيّنة ، فلا يقع البيع على حصص ملكيّة المصنع ، بل يقع على منافع المصنع أو الشركة .
الثالث : عندما تريد الدولة أن تشقّ طريقاً عبر مجاميع بيوت موجودة في ذلك
فقه المصارف والنقود — صفحة 397
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٩٧