أبا يوسف وأبا حنيفة - فقلت : إنّي لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل ، فيقول :
قد ضاع أو قد ذهب ، قال : فادفع إليه أكثره قرضاً والباقي مضاربة .
فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : يجوز » ( 1 ) .
3 - موثّقة عبد الملك بن عتبة : قال : « سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) : هل يستقيم لصاحب المال إذا أراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق له في ماله ؟
قال ( عليه السلام ) : لا بأس به » ( 2 ) .
4 - موثّقته الاُخرى : عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، قال : « سألته عن رجل أدفع إليه مالاً فأقول له : إذا دفعتُ المال وهو خمسون ألفاً ، عليك من هذا المال عشرة آلاف درهم قرض والباقي معك تشتري لي بها ما رأيت ، هل يستقيم هذا ؟ هو أحبّ إليك
أم أستأجره في مال بأجر معلوم ؟
قال : لا بأس به » ( 3 ) .
فإنّ الراوي الواحد - وهو عبد الملك بن عتبة - عرض المسألة على الإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) مرّتين ، وردّد بين أن يجعلها مضاربة ساذجة أو يجعلها بصورة هذه الحيلة ، وقد أمضيا ( عليهما السلام ) تلك الحيلة من دون تعرّض إلى حيلة اُخرى ، مع أنّ شرط الضمان - لو كان سائغاً - لكان أحرى بالبيان ; لأنّه أخفّ مؤونة في الإنشاء من الإقراض وأبعد عن الإشكال ; لأنّ في القرض شبهة أنّه بشرط النفع بخلاف شرط ضمان العهدة أو شرط الفعل ، فلا تقلّ دلالتها عن الإشعار على عدم جواز شرط الضمان .
هامش
( 1 ) ب 2 / أبواب المضاربة / ح 2 . رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن جهم ، عن ثعلبة ، عن عبد الملك بن عتبة .
( 2 ) ب 2 / أبواب المضاربة / ح 3 . رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي .
( 3 ) ب 2 / أبواب المضاربة / ح 4 . رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة ، والظاهر أنّها متّحدة مع السابقة عليها .