أي أنّ الشارط يملك ماليّة ذات الشرط على المشروط عليه - فيكون حينئذ شرط الزيادة للأجنبي من الزيادة والمنفعة الماليّة .
وهذا جليّ وواضح في ما إذا كان الشرط بنحو شرط النتيجة بأن تكون الزيادة العينيّة النقديّة مملوكة للأجنبي ، أو بنحو شرط الفعل الذي هو ذو ماليّة في نفسه ، كخياطة الثوب ونحوها ، وأمّا في شرط الزيادة نحو شرط الفعل ، فقد يتأمّل في كونه من الزيادة الماليّة ، ولكنّه بالتدبّر يظهر منه أنّه من الزيادة الماليّة .
وقد يشكل بأنّ على هذا التقريب تكون بقيّة أقسام الزيادات - الثالثة وما فوقها إلى السادسة - من الزيادة الماليّة ; لأنّ الاشتراط يولّد مفاداً وضعيّاً وضماناً ماليّاً .
وفيه : إنّ الاشتراط وإن أفاد معنىً وضعياً - وهو الحقّ - إلاّ أنّ ذلك الحقّ لا يكون ذا ماليّة دائماً ، وإن صحّ التعاوض عليه بالمال ، كما قدّمنا في أقسام ماليّة المال والماليّة القانونيّة .
فقه المصارف والنقود — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٠٣