باب في زهد علي عليه السّلام
( أقول ) قد تقدم في باب علي عليه السّلام أول من أسلم ( ج 1 ص 178 ) وغيره من أبواب متعددة قول سعد بن أبي وقاص في علي عليه السلام : ألم يكن أول من أسلم ، ألم يكن أول من صلى مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ألم يكن أزهد الناس ، ألم يكن أعلم الناس ( الخ ) وقد تقدم أيضا في باب علي عليه السّلام يقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ( ج 2 ص 354 ) قول الحسن بن علي عليهما السلام في أبيه بطرق متعددة ، وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ( الخ ) فهذان الحديثان مما دل على زهده عليه السلام ، بل وإنه أزهد الناس ، واليك باقي ما ورد في هذا المعنى مما ظفرت به على العجالة .
( حلية الأولياء لأبى نعيم ج 1 ص 80 ) روى بسنده عن علي بن ربيعة الوالبي عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : جاءه ابن النباج فقال :
يا أمير المؤمنين امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء فقال : اللَّه أكبر فقام متوكئا على ابن النباج حتى قام على بيت مال المسلمين فقال :
هذا جناي وخياره فيه * وكل جان يده إلى فيه
يا بن النباج عليّ بأشياع الكوفة ، قال : فنودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول : يا صفراء ويا بيضاء غرّى غيرى ها وها حتى ما بقي منه دينار ولا درهم ، ثم أمره بنضحه وصلى فيه ركعتين ، وروى
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 7
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٧