اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * أخبرني عن هذه الآية ، فقال عبد اللَّه : ما لك ولذلك ، انصرف عنى فانطلق حتى توارى عنا سواده وأقبل علينا عبد اللَّه بن عمر فقال : ما وجدت في نفسي من شئ في أمر هذه الآية ما وجدت في نفسي أنى لم أقاتل هذه الفئة الباغية كما أمرني اللَّه عز وجل ، قال الحاكم : هذا باب كبير رواه عن عبد اللَّه ابن عمر جماعة من كبار التابعين ، وإنما قدمت حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري واقتصرت عليه لأنه صحيح على شرط الشيخين .
( طبقات ابن سعد ج 4 القسم 1 ص 136 ) روى بسنده عن سعيد ابن جبير قال : لما أصاب ابن عمر ( وساق الحديث إلى أن قال ) قال ابن عمر ما آسى من الدنيا إلا على ثلاث ، ظمأ الهواجر ، ومكابدة الليل ، وألا أكون قاتلت هذه الفئة الباغية التي حلت بنا .
( الطبقات أيضا ج 4 القسم 1 ص 137 ) روى بسنده عن حبيب ابن أبي ثابت قال : بلغني عن ابن عمر في مرضه الذي مات فيه أنه قال :
ما أجدني آسى على شئ من أمر الدنيا إلا أنى لم أقاتل الفئة الباغية ، ( أقول ) ورواه ابن الأثير أيضا في أسد الغابة ( ج 4 ص 33 ) ثم قال : وقال الشعبي :
ما مات مسروق حتى تاب إلى اللَّه تعالى من تخلفه عن القتال مع علي عليه السّلام .
( الهيثمي في مجمعه ج 3 ص 182 ) قال : وعن ابن عمر قال : ما آسى على شئ فاتنى إلا الصوم والصلاة ، وتركي الفئة الباغية ألا أكون قاتلتها واستقالتى عليا عليه السلام البيعة ، قال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط .
( الرياض النضرة ج 2 ص 242 ) قال : وعن ابن عمر إنه قال :
ما آسى على شئ إلا أنى لم أقاتل مع علي ( عليه السلام ) الفئة الباغية وعلى صوم
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 395
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٣٩٥