فتعلق بآخر ثم تعلق رجل بآخر حتى صاروا فيها أربعة فجرحهم الأسد فانتدب له رجل بحربة فقتله وماتوا من جراحتهم كلهم ، فقاموا أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا ، فأتاهم علي عليه السلام فقال :
تريدون أن تقاتلوا ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم حىّ ، أنا أقضى بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء وإلا أحجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فيكون هو الذي يقضى بينكم فمن عدا بعد ذلك فلا حق له ، إجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملة ، فللأول الربع لأنه هلك من فوقه ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، فأبوا أن يرضوا ، فأتوا النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو عند مقام إبراهيم فقصوا عليه القصة فقال : إني أقضى بكم واحتبى ، فقال رجل من القوم : إن عليا قضى فينا فقصوا عليه القصة فأجازه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ( أقول ) ورواه أيضا في ( ج 1 ص 128 وص 152 ) ، ورواه أبو داود الطيالسي أيضا في مسنده ( ج 1 ص 18 ) ، والبيهقي أيضا في سننه ( ج 8 ص 111 ) والطحاوي أيضا في مشكل الآثار ( ج 3 ص 58 ) وقال فيه : فللأول ربع الدية لأنه هلك من فوقه ثلاثة ، وللذي يليه ثلث الدية لأنه هلك من فوقه اثنان ، وللثالث نصف الدية لأنه هلك من فوقه واحد ، وللرابع الدية كاملة ورواه أيضا ما بمعناه مختصرا ، وذكره المحب الطبري أيضا في الرياض النضرة ( ج 2 ص 199 ) وقال : أخرجه أحمد في المناقب .
( الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 462 ) روى بسنده عن زر بن حبيش قال : جلس رجلان يتغذيان مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة ، فلما وضعا الغذاء بين أيديهما مرّ بهما رجل فسلم فقالا : اجلس
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 267
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٦٧