عليه ( وآله ) وسلم إلا وقد غربت الشمس ، فقال النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فطلعت بعد ما غربت ( قال ) وحديث ردها صححه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره ( إلى أن قال ) قال سبط ابن الجوزي : وفى الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشايخنا بالعراق أنهم شاهدوا أبا منصور المظفر بن أردشير القباوى الواعظ ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل أهل البيت فغطت سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت فقام على المنبر وأومأ إلى الشمس وأنشدها .
لا تغربي يا شمس حتى ينتهى * مدحي لآل المصطفى ولنجله
واثنى عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله
قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت ، ( أقول ) وذكر الشبلنجي في نور الأبصار هذه القصة باختلاف في الجملة ( قال في ص 104 ) ما لفظه :
وحكى أن بعض الوعاظ أطنب في مدح آل البيت الشريف وذكر فضائلهم حتى كادت الشمس أن تغرب فالتفت إلى الشمس وقال مخاطبا لها :
لا تغربي يا شمس حتى ينقضى * مدحي لآل محمد ولنسله
واثنى عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لفرعه ولنجله
فطلعت الشمس وحصل في ذلك المجلس أنس كثير وسرور عظيم ، قال :
انتهى من درر الأصداف .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 122
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٢٢