فتوضأوا حتى ما بقي منهم أحد إلا توضأ ، فقلنا يا أبا حمزة كم تراهم كانوا ؟
قال ما بين السبعين إلى الثمانين ، ( أقول ) ولهذا الباب اخبار كثيرة اقتصرنا على ما ذكر حذرا من الإطالة .
باب في اعجاز النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في السقي
( صحيح البخاري ) في كتاب بدء الخلق في باب علامات النبوة في الاسلام ، روى بسنده عن البراء ، قال كنا يوم الحديبية اربع عشرة مائة - والحديبية بئر - فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة ، فجلس النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على شفير البئر فدعا بماء فمضمض ومج في البئر ، فمكثنا غير بعيد ثم استقينا حتى روينا وروت ، أو صدرت ركائبنا .
( صحيح البخاري ) في كتاب بدء الخلق في باب علامات النبوة في الاسلام روى بسنده عن عمران بن حصين انهم كانوا مع النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم في مسير ( ثم ساق الحديث ) إلى أن قال وقد عطشنا عطشا شديدا فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين فقلنا لها اين الماء ؟ فقالت إنه لا ماء ، فقلنا كم بين أهلك وبين الماء ؟ قالت يوم وليلة فقلنا انطلقي إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قالت وما رسول اللَّه ؟
فلم نملكها من أمرها حتى استقبلنا بها النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فحدثته بمثل الذي حدثتنا غير أنها حدثته أنها مؤتمة فامر بمزادتيها فمسح في العز لاوين فشربنا عطاشأ أربعين رجلا حتى روينا فملأنا كل قربة معنا وأداوة غير أنه
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 56
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٥٦