تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
( وآله ) وسلم تخلف عنه عبد اللَّه بن أبيّ فيمن تخلف من المنافقين وأهل الريب وكان عبد اللَّه بن أبي أخا بنى عوف بن الخزرج ، وعبد اللَّه بن نبيل أخا بنى عمرو ابن عوف ورفاعة بن يزيد بن التابوت أخا بنى قينقاع ، وكانوا من عظماء المنافقين ، وكانوا ممن يكيد الإسلام وأهله وفيهم ( إلى أن قال ) أنزل اللَّه عز وجل : * ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ ) * ، الآية ( قال ) وقال ابن إسحاق : وخلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام وأمره بالإقامة فيهم ( إلى أن قال ) فأرجف المنافقون بعلى بن أبي طالب عليه السلام وقالوا : ما خلفه إلا استثقالا له وتخففا منه ، فلما قال ذلك المنافقون أخذ علي عليه السلام سلاحه ثم خرج حتى أتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وهو بالجرف ، فقال : يا نبي اللَّه زعم المنافقون أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني وتخففت منى ، فقال : كذبوا ولكني إنما خلفتك لما ورائي فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا علي أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى ؟ فرجع علي عليه السّلام إلى المدينة ومضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على سفره ( الحديث ) . ( أسد الغابة لابن الأثير ج 5 ص 8 ) قال في ترجمة نافع بن الحارث ابن كلدة : وروى عن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : أنت منى بمنزلة هارون من موسى . ( كنز العمال ج 3 ص 154 ) روى بسنده عن أبي ذر قال : لما كان أول يوم في البيعة لعثمان اجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد وجاء علىّ ابن أبي طالب عليه السلام فأنشأ يقول : إن أحق ما ابتدأ به المبتدئون ونطق به الناطقون ، وتفوه به القائلون ، حمد اللَّه والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على النبي محمد صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ( إلى أن قال ) فهل تعلمون