أين ابن عمك ؟ قالت : في المسجد فخرج اليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول : أجلس يا أبا تراب مرتين ( أقول ) ورواه أيضا باختلاف يسير في كتاب الصلاة في باب نوم الرجال في المسجد ، وفى كتاب الأدب ، في باب التكني بأبى تراب وفى كتاب الاستيذان ، في باب القائلة في المسجد ( ورواه ) أيضا البخاري في الأدب المفرد في باب من كنى رجلا بشئ هو فيه ( ورواه ) مسلم أيضا في صحيحه ، في كتاب فضائل الصحابة ، في باب من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ( ورواه ) ابن جرير الطبري أيضا في تاريخه ( ج 2 ص 124 ) .
( خصائص النسائي ص 39 ) روى بسنده عن عمار بن ياسر قال :
كنت أنا وعلي بن أبي طالب عليه السلام رفيقين في غزوة العشيرة من بطن ينبع ، فلما نزلها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم أقام بها شهرا فصالح فيها بنى مدلج وحلفاءهم من ضمرة فوادعهم ، فقال لي علي عليه السلام : هل لك يا أبا اليقظان أن نأتى هؤلاء النفر من بنى مدلج يعملون في عين لهم فننظر كيف يعملون ؟ قال : قلت : إن شئت فجئناهم فنظرنا إلى أعمالهم ساعة ثم غشينا النوم فانطلقت أنا وعلي عليه السلام حتى اضطجعنا في ظل صور من النخل وفى دقعاء من التراب ، فنمنا فواللَّه ما أهبنا إلا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يحركنا برجله وقد تربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها ، فيومئذ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لعلى عليه السلام : ما لك يا أبا تراب ؟
لما يرى عليه من التراب ، ثم قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا :
بلى يا رسول اللَّه قال : احيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك على هذه - ووضع يده على قرنه - حتى يبل منها هذه وأخذ بلحيته ( أقول ) ورواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( ج 4 ص 262 ) والحاكم في مستدرك
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 203
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص٢٠٣