العضاه فنزل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم تحت شجرة فعلق سيفه بغصن من أغصانها ( قال ) : وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر ( قال ) :
فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إن رجلا أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلتا في يده فقال : من يمنعك منى ؟ قال : قلت : اللَّه ، ثم قال في الثانية : من يمنعك منى ؟
قال : قلت : اللَّه ، فشام السيف ، فها هوذا جالس ، ثم لم يعرض له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ( اللغة ) شام السيف : أي أغمده ( أقول ) : وفى رياض الصالحين للنووي في باب الفتن والتوكل ( قال ) : وفى رواية قال جابر :
كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بذات الرقاع ، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فجاء رجل من المشركين وسيف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم معلق بالشجرة فاخترطه وقال : تخافني ؟ قال : لا ، قال : فمن يمنعك منى ؟ قال : اللَّه ( ثم قال ) : وفى رواية أبى بكر الإسماعيلي في صحيحه ، فقال : فمن يمنعك منى ؟ قال : اللَّه فسقط السيف من يده ، فأخذ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم السيف فقال :
من يمنعك منى ؟ فقال : كن خير آخذ فقال : تشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنى رسول اللَّه ، قال : لا ولكني أعاهدك أن لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك ، فخلى سبيله فأتى أصحابه فقال : جئتكم من عند خير الناس .
فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 146
مساهمون: السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
ص١٤٦