تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الخمسة من الصحاح الستة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فدفعه إلى هرقل فقرأه فإذا فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد عبد اللَّه ورسوله إلى هرقل عظيم الروم ، سلام اللَّه على من اتبع الهدى ، أما بعد فانى أدعوك بدعاية الاسلام ، إسلم تسلم يؤتك اللَّه اجرك مرتين ، فان توليت فان عليك إثم الاريسيين ، و * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله ولا نُشْرِكَ بِه شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ الله فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) * قال أبو سفيان : فلما قال ما قال وفرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا فقلت لأصحابي حين أخرجنا : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة ، إنه يخافه ملك بنى الأصفر ، فما زلت موقنا أنه سيظهر حتى أدخل اللَّه على الاسلام ، وكان ابن الناظور صاحب ايلياء وهرقل سقفا على نصارى الشام يحدث : أن هرقل حين قدم ايلياء أصبح يوما خبيث النفس ، فقال بعض بطارقته : قد استنكرنا هيئنك ، قال ابن الناظور وكان هرقل حزاء ينظر في النجوم ، فقال لهم حين سألوه : إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر فمن يختتن من هذه الأمة قالوا : ليس يختتن إلا اليهود فلا يهمنك شأنهم ، واكتب إلى مدائن ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود ، فبينما هم على أمرهم أتى هرقل برجل أرسل به ملك غسان يخبر عن خبر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فلما استخبره هرقل قال : اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا ؟ فنظروا اليه فحدثوه أنه مختتن ، وسأله عن العرب ، فقال : هم يختتنون ، فقال هرقل : هذا ملك هذه الأمة قد ظهر ، ثم كتب هرقل إلى صاحب له برومية وكان نظيره في العلم ، وسار هرقل إلى حمص فلم يرم حمص حتى اتاه كتاب من صاحبه يوافق رأى هرقل على خروج النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأنه نبي ، فاذن هرقل لعظماء الروم في دسكرة له بمحص ، ثم أمر بأبوابها فغلقت