له : ما الخبر ؟ قال : لقد خرج حاجب فدعاها ، وقال : ما الذي
تكلمت به ؟ قالت : عثرت فقلت : ( لعن الله [ 39 ] ظالميك يا
فاطمة ) ففعل بي ما فعل ، قال : فأخرج مائتي درهم ، فقال : خذي
هذه واجعلي الأمير في حل ، فأبت ان تأخذها ، فلما رأى ذلك منها
واعلم صاحبه بذلك ثم خرج فقال : انصرفي إلى بيتك ، فذهبت إلى
منزلها فقال أبو عبد الله ( ع ) أبت ان تأخذ المائتي درهم ، قال : نعم
وهي والله محتاجة إليها ، قال : فأخرج من جيبه صرة فيها سبعة
دنانير ، وقال : اذهب أنت بهذه إلى منزلها فاقرأها مني السلام ، وادفع
إليها هذه الدنانير ، قال : فذهبنا جميعا فأقرأناها السلام . فقالت :
بالله أقرأني جعفر بن محمد السلام فقلت لها : رحمك الله ، والله ان
جعفر بن محمد اقرأك السلام ، فشهقت حتى وقعت مغشيا عليها ،
قال : فصبرنا حتى أفاقت ، وقالت : أعدها علي ، فأعدناها عليها
حتى فعلت ذلك ثلاثا . فقلنا لها : خذي هذا ما ارسل به إليك ،
وابشري بذلك فأخذته منا وقالت : سلوه ان يستوهب أمته من الله
تعالى ، فما اعرف أحدا أتوسل به إلى الله تعالى أكبر منه ، ومن آبائه
وأجداده عليهم السلام قال : فرجعنا إلى أبي عبد الله عليه السلام
فجعلنا نحدثه بما كان منها ، فجعل يبكي ويدعو لها ثم قلت : ليت
شعري ، ترى أرى فرج آل محمد عليهم السلام فقال : يا بشار ، إذا
توفي ولي الله وهو الرابع من ولدي في أشد البقاع بين شرار العباد فعند
ذلك تصل إلى ولد بني فلان مصيبة سوداء مظلمة ، فإذا رأيت ذلك ،
اتسعت حلقتا البطان ولا مرد لأمر الله تعالى .
فضل الكوفة ومساجدها — صفحة 48
مساهمون: محمد بن جعفر المشهدي
ص٤٨