عن محمد بن عبد الله الخزاز ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قال لي : يا هارون بن خارجة ، كم بينك وبين
مسجد الكوفة ، يكون ميلا ، قلت : لا . قال : فتصلي فيه الصلوات
كلها ، قلت : لا . قال : اما لو كنت حاضرا بحضرته لرجوت ان لا
تفوتني فيه صلاة أو تدري ما فضل ذلك الموضع ؟ . . مامن عبد صالح
ولا نبي الا وقد صلى في مسجد الكوفة . . وذكر مثل الحديث الأول
وقال في آخر الحديث : وان الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف صلاة ،
وان النافلة فيه لتعدل بخمسمائة صلاة وان الجلوس فيه بغير تلاوة
لعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لاتوه ولو حبوا . ( 1 )
وبالاسناد عن محمد بن يعقوب ، عن أحمد بن محمد وأبي يوسف
يعقوب عن عبد الله من ولد أبي فاطمة ، عن إسماعيل بن زيد مولى
عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء
رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في مسجد الكوفة فقال :
السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فرد عليه فقال :
جعلت فداك ان عزمت على المضي إلى المسجد الأقصى وقد اتيت
لأسلم عليك وأودعك فقال : اي شئ تريد بذلك ، قال : الفضل
جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك وكل زادك وصل في هذا المسجد
فان الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة ، والنافلة عمرة مبرورة والبركة
فيه اثنا عشر ميلا يمينه رحمة ويساره مكر وفي وسطه عين من دهن ،
وعين من لبن ، وعين من ماء شراب للمؤمنين ، ومنه سارت سفينة
هامش
( 1 ) نفس مراجع الهامش .