Skip to main content

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — Page 350

Contributors:

P.350
وكيف كان سواء كان مدلول الصحيح في تحديد المتعة إلى زوال الشمس الإخبار عن الموضوع وأنه يفوته الوقوف وبعد الزوال في هذه الأزمنة أو بيان الحكم وأنه لا يجوز تأخير المتعة اختياراً من زوال الشمس لا يقع التعارض بينه وبين ما يدل على أن المدار في الحكم بجواز العدول خوف فوت الموقف . ومع ذلك مقتضى الاحتياط بعد الزوال إتمام العمرة والاحرام لحج التمتع والإتيان بأعمال الحج بقصد ما في الذمة من التمتع والإفراد والإتيان بالعمرة بعد الحج بقصد ما هو مأمور به واقعاً . ثم إنّ هنا طوائف أُخرى من الروايات ربما يستدل بها للقول بغير ما ذكر من الأقوال مثل أن حدّ الضيق المسوغ للعدول إلى الإفراد زوال يوم التروية أو غروبه ولكن كلّها لا تقوم حجة قبال هذا القول المحكي عن جماعة من الأكابر لعدم تمامية دلالة بعضها وضعف سند البعض الآخر أو كونه غير معمول به أو سقوطه من جهة تعارضه مع ما هو الأقوى منه وإمكان حمل بعضها على مراتب الفضل وغير ذلك من المحامل والله العالم .

ثم انّ هنا فروع :

أحدها أنه لو أتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق أنه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري لا لما ذكرنا من الأخبار بل للأخبار الدالة على أن « من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تم حجه » ( 1 ) . وهل يلحق به من أتم عمرته باعتقاد سعة الوقت وبان كونه مضيقاً ؟ فيه

Footnote
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر .