Skip to main content

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — Page 196

Contributors:

P.196
حجة الاسلام عليه إقرار بالدين ولا شك في نفوذ إقراره بالنسبة إلى ديونه لاستقرار سيرة العقلاء على ذلك واستفادة ذلك من النصوص الواردة في أبواب كثيرة ولا ريب أن هذه النصوص في مواردها لم ترد لخصوصية تلك الموارد بل إنما وردت لكونها تحت هذه القاعدة والسيرة العقلائية المقبولة عند جميع الأديان والملل وأما الاستناد بالنبوي المعروف بينهم « إقرار العقلاء على أنفسهم جايز » ، فلم نجده فيما تفحصنا فيه من كتب العامة كالبخاري ومسلم وابن ماجة والترمذي والنسائي وأبي داود ومسند أحمد وموطأ مالك وغيرها كما أنه لم نجده في كتب أصحاب الحديث المعتمدة من أصحابنا الخاصة أيضا حتى في موسوعة البحار . نعم يوجد في مثل المختلف للعلامة والكتب المصنفة الاستدلالية بعده مرسلا كما يوجد في كتاب عوالي اللئالي لابن أبي جمهور ورواه في المستدرك ( 1 ) تارة عنه في عوالي اللئالي وأخرى عن درر اللئالي عن مجموعة أبي العباس بن فهد . وفي الوسائل قال : وروى جماعة من علماءنا في كتب الاستدلال عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : « إقرار العقلاء على أنفسهم جايز » ( 2 ) يريد بذلك أنه لم يرو في كتب الحديث والمصادر الحديثية ، إذاً فلا يحتج به بقطع النظر عن مضمونه » . نعم يمكن استناد هذا المضمون والحكم به إلى الشارع بإمضائه الثابت لهذه السيرة العقلائية ولو بعدم ردعه وأما مرسل العطار عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه » ( 3 ) . فالظاهر أنه مضافاً إلى ما فيه من ضعف السند وزانه وزان الأحاديث
Footnote
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 13 / 37 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من الوصيا ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 كتاب الاقرار ح 2 .