Skip to main content

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — Page 368

Contributors:

P.368
وفاء التركة بحج الإسلام وغيره ولا فرق في ذلك بين الوصية بهما وعدمها . وأما إعراض الأصحاب كما في الجواهر ( 1 ) وفيه : أنه لم يثبت إعراضهم عنه وعلى هذا فهذا القول هو الظاهر من الدليل ومعه لا وجه للقول بتقديم الدين لتقديم حق الناس على حق الله مضافاً إلى عدم ثبوت ذلك لو لم نقل بثبوت خلافه وهو تقديم حق الله لكونه كما في خبر الخثعمية أحق أن يقضى . ومما يمكن أن يكون مؤيداً لذلك بل يدل عليه صحيح بريد العجلي المتقدم ففيه » وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الإسلام فإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم يكن عليه دين » . ( 2 ) هذا وإن وفت التركة بالحج فقط أو العمرة فقط ، ففي حج القران والإفراد قيل بالتخيير بين صرفها في الحج أو العمرة ، وجعل بعضهم الاحتياط في صرفها في الحج ولا يجوز ترك هذا الاحتياط ، بل قال سيدنا الأستاذ قدس سره : ( لا يخلو من قوة ) . وأما في حج التمتع ، فمقتضى الأصل السقوط وصرفها في الدين إلا أنه قال سيدنا الأستاذ قدس سره : محل إشكال وترجيح الحج لا يخلوا من وجه . ولعل كان وجه نظره الشريف ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن محمد بن أبي عمير عن زيد النرسي عن علي بن زيد ( مزيد - فرقد ) صاحب السابري قال : أوصى إليّ رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شي يسير لا يكفي للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة ، فقالوا : تصدق بها عنه - إلى أن قال فلقيت جعفر بن محمد عليهما السّلام في الحجر فقلت له : رجل مات وأوصى إلي بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج ، فسألت من عندنا من
Footnote
( 1 ) جواهر الكلام : 17 / 315 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 1 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — Page 368 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني