Skip to main content

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — Page 289

Contributors:

P.289
لا يحتاج إلى أزيد من قصد القربة فعلى هذا استنابة الغير لأداء الحج نيابة من المنوب عنه يصح ويجب على النائب إتمامه وعلى المنوب عنه أجرة المسمى فلا تنفسخ الإجارة وإن لم يشرع الأجير بعد في العمل ، لأنه استنيب للحج النيابي الذي أتى أو يأتي هو به . الفرع الرابع : الظاهر اختصاص الدليل على وجوب الاستنابة بالعذر الطاري ، فمن كان معذوراً خلقة إذا حصلت له استطاعة الاستنابة لا يجب عليه ، فلا وجه للقول بوجوبه وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . الفرع الخامس : إذا لم يتمكن المعذور من الاستنابة لفقد النائب أو لعدم رضاه إلا بمال كثير لا يقدر عليه المستنيب أو كان أدائه إجحافاً وحرجاً عليه أو ضرراً أكثر مما يقتضيه طبع الاستنابة ، فهل يجب عليه الاستنابة بعد ذلك إذا وجد النائب ولو زالت استطاعته ؟ وكذلك هل يجب الاستنابة من ماله إن مات في سنته هذه أو قبل وجود النائب أم لا يجب مطلقاً ؟ سواء استقر عليه الحج أم لم يستقر أو يجب عليه إذا كان الحج مستقراً عليه ؟ أما إذا لم يجد النائب في سنة استطاعته فمات بعد ذلك أو زالت استطاعته قبل وجود النائب فلا يجب الاستنابة من ماله بعد موته كما لا يجب عليه ذلك بعد سقوطه من الاستطاعة لأنه لا وجه لوجوب الاستنابة عليه في صورة عدم الاستقرار كما لا يجب عليه الحج المباشري إن زالت استطاعته قبل التمكن من الحج ولا يجب الاستنابة له إن مات في سنة استطاعته . الفرع السادس : إذا استناب مع رجاء الزوال ثم حصل اليأس منه بعد عمل النائب ، فهل يكتفي بذلك أم يجب عليه إعادة الاستنابة ؟ يمكن أن يقال إن ما هو المعتبر في وجوب الاستنابة هو حيلولة المرض بينه وبين الحج واقعاً واليأس من زوال المرض طريق إليه لا دخل له فيما هو الموضوع