الف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد
فهذه رسالة موسوعة ب " فيض الاله في ترجمة القاضي نور الله " كتبتها
أداء لبعض ما على الشيعة من حق هذا السيد الجليل ، وايفاء بوظيفة الشكر على ما وصل
الينا من فيض احسانه الجزيل ، واحياء لذكره الحسن وثناءه الجميل ، لا ، بل احياء لذكرى
الميت بذكره الحي كما قال الخوارزمي :
يا رب حي ميت ذكره * وميت يحيى باخباره
وذلك لاتصافه بصفة العلم الحقيقي المؤدى إلى الحياة الأبدية كما قال أمير المؤمنين
عليه السلام : " والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة "
( هرگز نميرد آنكه دلش زنده شد به عشق * ثبت است بر جريده عالم دوام ما )
وينسب إليه ( ع ) أيضا أنه قال : " الناس موتى وأهل العلم أحياء " وأضف إلى هذا العموم خصوصية
أخرى في حق الشهداء من العلماء كالقاضي قدس الله تربته الزكية فان فوزهم بالشهادة أمر آخر
يزاد على تلك السعادة فهم مشمولون لقوله تعالى : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل
أحياء عند ربهم يرزقون " وذيلت ترجمته بترجمة أستاده ، الذي إليه ينتهى غالب استناده ،
وترجمة جماعة من علماء قومه وقبيلته ، وفضلا طائفته وعشيرته ، ممن ينبغي ذكرهم عند
ذكره ، كجده وأبيه ، واخوانه وأحفاده وبنيه ، وعمه وبنى عمه . وحيث إن تأليف
هذه الرسالة المشتملة على تراجم هؤلاء الأكارم ، الجامعين للمفاخر والماثر والمكارم
اتفق في هذا الزمان المقترن بطبع كتاب الصوارم جعلتها كالمقدمة لذلك الكتاب ، المشتمل
من أدلة الإمامة على لب اللباب .
فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله — صفحة 10
مساهمون: جلال الدين الحسيني
ص١٠