Skip to main content

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — Page 239

Contributors:

P.239

مبحث إذا اشترى شخص غير معين من أشياء متعددة

إذا اشترى شخص شيئا غير معين من أمرين كثوبين ثم قبضهما معا ليختار
Commentary
الثمن فليس له قبض المبيع لأنه يمكنه معرفة ذلك والمبيع في يد صاحبه ، أما إذا كان الخيار من أجل أن يعيد النظر فيه أو يختبره فله قبضه ، ولكن لا يجبر البائع بتسليمه إلا إذا اشترط المشتري ذلك . الحنفية - قالوا : إذا اشترى سلعة بشرط الخيار فليس للبائع المطالبة بالثمن إلا بعد انقضاء مدة الخيار ، كما أنه ليس للمشتري أن يطالب بالمبيع في هذه المدة ، فلا جبر لأحدهما على الآخر ، في ذلك . فإذا دفع المشتري الثمن فإن البائع يجبر على تسليم المبيع ، فإذا كان الخيار للبائع وقبض الثمن ولم يرض أن يسلم المبيع فإن له ذلك ، ولكنه يجبر على رد الثمن . وإذا قبض المشتري المبيع فلا يصح له أن يتصرف فيه ، فإذا تصرف فيه في زمن الخيار كان تصرفه باطلا . وكذلك إذا قبض البائع الثمن وكان عينا فإنه لا يصح له أن يتصرف فيه في زمن الخيار ، وإن تصرف فيقع تصرفه باطلا ، أما إذا تصرف البائع في المبيع قبل أن يقبضه المشتري ، أو تصرف المشتري في الثمن قبل أن يقبضه البائع ، فإنه يجوز ويكون فسخا للعقد . وسيأتي حكم التصرف في المبيع في غير زمن الخيار في المذاهب . الشافعية - قالوا : الثمن في مدة الخيار يتبع الملك ، فإذا حكم بملك المبيع لأحدهما حكم بملك الثمن للآخر ، مثلا إذا كان الخيار للبائع كان المبيع مملوكا له أي لم يخرج عن ملكة في مدة الخيار ، فيكون الثمن في هذه الحالة ملكا للمشتري ، فليس للبائع المطالبة بالثمن ، كما أنه ليس للمشتري المطالبة بالمبيع . أما إذا كان الخيار للمشتري فإن المبيع يكون مملوكا له ، فيكون الثمن حينئذ ملكا للبائع ، فيكون للبائع الحق في طلب الثمن ، وللمشتري الحق في طلب المبيع . الحنابلة - قالوا : إن كان الثمن معينا فللبائع قبضه في زمن الخيار إن كان له الخيار . سواء كان خيار مجلس أو خيار شرط . أما إن كان في الذمة سواء كان نقدا أو عروض تجارة فإن البائع ليس له حق في المطالبة ، وكذلك لا يملك المشتري قبض المبيع في مدة الخيار إن كان الخيار له إلا بإذن صريح من البائع ، فإذا كان الثمن معينا ولم يقبضه البائع فإنه يحرم على المشتري أن يتصرف فيه ، لأنه ليس ملكا له ، كما يحرم على البائع أن يتصرف فيه أيضا إذا قبضه ، لأن علاقة المشتري لم تنقطع عنه . أما إذا قبض المشتري المبيع وكان له الخيار فإنه يحل له التصرف فيه ويكون تصرفه مبطلا الخيار كما تقدم بيانه . أهل البيت ( ع ) : ذكرنا بأن المشتري يملك المبيع بالعقد وأن البائع يملك الثمن كذلك بالعقد ولكن هذا الملك ملك متزلزل متوقف على عدم الأخذ بالخيار ممن له حق الفسخ وعليه يجب القبض والإقباض من كلا الطرفين ولكن لو فسخ من له حق الفسخ يرجع على صاحبه ثمنا كان أم مثمنا .