Skip to main content

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — Page 306

Contributors:

P.306
أو لخوف من ضرر يلحقه ( 1 ) بالانقطاع عن القافلة ، أو كان بحيث لو نزل عنها لا يمكنه العودة إلى ركوبها ونحو ذلك ، فإنه يصلي الفرض في هذه الأحوال على الدابة إلى أي جهة يمكنه الاتجاه إليها ، وتسقط عنه أركان الصلاة التي لا يستطيع فعلها ، ولا إعادة عليه . أما صلاة الفرض على الدابة ( 2 ) عند الأمن والقدرة ، فإنها لا تصح إلَّا إذا أتى بها كاملة مستوفية لشرائطها وأركانها ، كالصلاة على الأرض ، فإذا أمكنه أن يصلي عليها صلاة كاملة صحت ، ولو كانت الدابة سائرة . ومن أراد أن يصلي في سفينة فرضا أو نفلا ( 3 ) ، فعليه أن يستقبل القبلة متى قدر على ذلك ، وليس له أن يصلي إلى غير جهتها ، حتى لو دارت السفينة
Commentary
بحيث لو نزل عنها لا يمكنه العودة إلى ركوبها أو لضيق وقت وما شابه ذلك ومعها يستقبل القبلة فإن لم يتمكن استقبلها بما أمكنه من صلاته وينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة فإن لم يتمكن استقبل بتكبيرة الإحرام ولو لم يتمكن من ذلك أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلا . وكذا المضطر إلى الصلاة ماشيا مع ضيق الوقت « 72 » . وفي حكم الدابة ركوب الطائرة والسفينة والسيارة والقاطرة . ( 1 ) المالكية - قالوا : إن خوف مجرد الضرر لا يكفي في صحة صلاة الفرض على ظهر الدابة ، بل قالوا : لا تجوز صلاة الفرض على الدابة إيماء ، إلَّا في الالتحام في حرب كافر ، أو عدو كلص ، أو خوف من حيوان مفترس ، أو مرض لا يقدر معه على النزول ، أو سير في خضخاض لا يطيق النزول به ، وخاف خروج الوقت المختار ، ففي كل ذلك تصح على الدابة إيماء ، ولو لغير القبلة ، وإن أمن الخائف أعاد في الوقت ندبا . ( 2 ) الشافعية - قالوا : لا يجوز له صلاة الفرض على الدابة إلَّا إذا كانت واقفة أو سائرة ، وزمامها بيد مميز ، وكانت صلاته مستوفية ، سواء في حالة الأمن والقدرة وغيرهما . إلَّا أن الخائف في الأحوال المتقدمة يصلي حسب قدرته ، وعليه الإعادة . الحنفية - قالوا : لا تصح صلاة الفرض على الدابة لغير عذر . ولو أتى بها كاملة . سواء كانت الدابة سائرة . أو واقفة إلَّا إذا صلَّى على محمل فوق دابة وهي واقفة ، وللمحمل عيدان مرتكزة على الأرض ، أما المعذور فإنه يصلي حسب قدرته ، ولكن بالإيماء لأنها فرضه . وإذا كان يقدر على إيقاف الدابة . فلا تصح صلاته حال سيرها . ومثل الفرض الواجب بأنواعه . ( 3 ) الشافعية - قالوا : إن الصلاة النافلة في السفينة يجب أن تكون إلى جهة القبلة . فإن لم يمكن التحول إليها ترك النافلة بالمرة ، وهذا في غير الملاح . أما هو فيجب عليه استقبال القبلة إن قدر ، وإلَّا صلَّى إلى جهة قدرته على الراجح ، وأما الفرض فيجب فيه استقبال القبلة مطلقا .
Footnote
« 72 » شرائع الإسلام ص ( 51 ) .