مدة الطهر
أقل مدة ( 1 ) الطهر خمسة عشر يوما ، فلو حاضت المرأة ( 2 ) ، ثم انقطع حيضها ، بعد ثلاثة أيام مثلا ، واستمر منقطعا إلى أربعة عشر يوما ، أو أقل ، ثم رأت الدم ، لا يكون حيضا ، سواء كان الطهر واقعا بين دمي حيض ، بأن حاضت المرأة ، ثم انقطع حيضها ، ثم حاضت بعد مضي المدة المذكورة ، أو كان واقعا بين دمي حيض ونفاس ، بأن كانت المرأة نفساء ، ثم انقطع دم نفاسها ، ثم حاضت بعد مضي هذه المدة ( 3 ) ، أما أكثر مدة الطهر ( 4 ) فلا حد لها ، فلو انقطع
Commentary
تجاوز العشرة واختلف في اللون فكان بعضه أحمر وبعضه أسود أو كان بعضه أصفر وبعضه أحمر كان الأضعف من الدمين لونا استحاضة والأشد منهما لونا حيضا إذا لم يكن بأقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام فلو رأت الدم أثني عشر يوما وكان الدم في ثمانية منها أحمر وفي أربع منها أصفر أو كانت الثمانية منها أسود وفي الأربعة أحمر وكانت الثمانية حيضا والأربعة استحاضة وأما إذا كان الدم في تمام الاثني عشر يوما في المثال بصفة الحيض فالمبتدئة تفترق عن المضطربة في الحكم حيث ترجع المبتدأة إلى عادة أقاربها فتتحيّض بقدرها والباقي استحاضة فإن لم تكن لها أقارب أو اختلفت أقرائهن تحيّضت في المرّة الأولى ستة أو سبعة أيام وتحتاط إلى تمام العشرة بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . وفي الأشهر الآخر تتحيّض من رؤية الدم إلى ثلاثة أيام وتحتاط بعدها ثلاثة أيام إلى ستة أو سبعة أيام « 121 » .
وأما المضطربة فالأحوط لها الرجوع إلى بعض نسائها ثم الرجوع إلى العدد وتتحيّض بستة أو سبعة أيام . أما الناسية للعادة فإذا كانت ذات عادة عددية فقط ونسيت عادتها ثم رأت الدم ثلاثة أيام أو أكثر ولم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضا وإذا تجاوزها فحكمها في ذلك حكم المضطربة المتقدم . وإذا كانت ذات عادة وقتية فقط فنسيتها وتجاوز الدم عن العشرة فحكمها حكم المضطربة وقتا وعددا . وإذا كانت ذات عادة عددية ووقتية فنسيتها ففيها صور « 122 » وهناك تفاصيل وفروع ينبغي مراجعة الكتب الفقهية المفصلة .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : أقل مدة الطهر عشر أيام فقط .
( 2 ) الحنابلة - قالوا : إن أقل مدة الطهر بين الحيضتين هي ثلاثة عشر يوما .
( 3 ) الشافعية - قالوا : إن مدة الطهر خمسة عشر يوما ، كما يقال الحنفية ، والمالكية ، إلَّا أنهم اشترطوا أن يكون الطهر واقعا بين دمي حيض ، أما إذا كان واقعا بين دمي حيض ونفاس ، فإنه لا حد لأقله ، بحيث لو انقطع نفاسها ولو يوما ، ثم رأت الدم فإنه يكون دم حيض .
أهل البيت ( ع ) : أقلّ مدّة الطهر بين الحيضتين عشرة أيام .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا حدّ لأكثر الطهر بين الحيضتين ولكنه لا يكون أقل من عشرة أيام وتسع ليال متوسطة بينها فإذا كان النقاء بين الدمين أقل من عشرة أيام فأحد الدمين ليس بحيض يقينا .
Footnote
« 121 » المسائل المنتخبة للسيد الخوئي ص 32 .
« 122 » المسائل المنتخبة للسيد السيستاني ص 38 - 39 .