فضائل أمير المؤمنين
35 - حدثنا
عبد الله بن مسلمة ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه
عن سهل بن سعد سمع النبي يقول يوم خير :
" لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه "
فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى ؟ فغدوا وكلهم يرجوا أن يعطى
فقال : " أين علي ؟ " فقال ، يشتكي عينيه فأمر فدعى فبصق في
عينيه ، فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شئ فقال :
نقاتلهم حتى يكون مثلنا ؟ فقال : " على رسلك حتى تنزل بساحتهم
ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم فوالله !
لأن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمر النعم " .
" صحيح البخاري " ( 1 / 413 )
شواهده :
وأخرجه أحمد في " المسند " ( 5 / 353 ) من حديث بريدة قال :
حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه
من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة
وجهد فقال رسول الله : " إني دافع اللواء غدا إلى رجل
يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له " فبتنا
طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول الله على الغداة ثم
قام قائما ، فدعا باللواء والناس على مصافهم ، فدعا عليا ( ع )
وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له . قال بريدة :
وأنا فيمن تطاول لها . وعنه ابن كثير في " تاريخه " ( 7 / 350 )
36 - حدثنا
قتيبة ، ثنا حاتم ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة
قال : كان علي عليه السلام قد تخلف عن النبي في خيبر ،
وكان به رمد فقال : أنا أتخلف عن رسول الله فخرج علي
فلحق بالنبي فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها
قال رسول الله : " لأعطين الراية أو ليأخذن الراية
غدا رجلا ، يحبه الله ورسوله "
أو قال : " يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه " فإذا
نحن بعلي وما نرجوه فقالوا : هذا علي ؟ فأعطاه رسول الله
ففتح الله عليه .
" صحيح البخاري " ( 1 / 525 )
وقال ابن كثير في " تاريخه " ( 7 / 349 ) رواه جماعة منهم . مالك والحسن
ويعقوب بن عبد الرحمن وجرير وحماد وعبد العزيز وخالد من حديث أبي هريرة
وقال الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 7 / 337 ) : وروى
سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وسهل بن سعد وبريدة وأبو سعيد
وابن عمر وعمران بن حصين وسلمة بن الأكوع والمعنى واحد .
أن النبي قال يوم خيبر " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ويفتح الله على يده فأعطاها عليا ( ع ) " .
وقال الحافظ ابن كثير في " تاريخه " ( 7 / 349 ) : وقد ثبت في
الصحاح وغيرها أن رسول الله قال يوم خيبر : " لأعطين الراية
غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار يفتح الله على يديه "
فضائل أهل البيت ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٤