عن محمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني محمد بن علي القرشي قال : حدثني محمد
ابن سنان عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال :
لما كلم الله موسى بن عمران عليه السلام قال موسى : إلهي ما جزاء من شهد أني
رسولك ونبيك وأنك كلمتني ؟ قال : يا موسى تأتيه ملائكتي فتبشره بجنتي قال
موسى : إلهي ما جزاء من قام بين يديك فصلى ؟ فقال : يا موسى أباهي
بهم ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا ومن باهيت به ملائكتي لا
أعذبه قال موسى : إلهي ما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟ قال
يا موسى : آمر مناديا ينادي يوم القيامة على رؤس الخلايق : فلان بن
فلان من عتقاء الله من النار قال : إلهي فما جزاء من وصل رحمه ؟ قال :
يا موسى أنسئ في عمره وأهون عليه سكرات الموت ويناديه خزنة اللجنة هلم
إلينا فادخل من أي أبوابها شئت قال موسى : إلهي فما جزاء من كف
أذاه عن أناس وبذل معروفه لهم ؟ قال يا موسى : : يناجيه ( 1 ) النار يوم
القيامة لا سبيل لي إليك قال موسى : إلهي ما جزاء من ذكرك بلسانه
وقلبه ؟ قال يا موسى أظله يوم القيامة بظل عرشي واجعله في كنفي قال
إلهي : فما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا ؟ قال يا موسى : يمر على الصراط
كالبرق الخاطف قال موسى : فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم
قال : أعينه على أهوال يوم القيامة قال : إلهي ما جزاء من دمعت عيناه
من خشيتك ؟ قال : يا موسى آمن وجهه من حر النار واو من يوم
الفزع الأكبر قال : إلهي فما جزاء من صبر عند المصيبة وأنفذ أمرك ؟
قال : يا موسى له بكل نفس يتنفس درجة في الجنة والدرجة خير من الدنيا
وما فيها قال إلهي فما جزاء من صبر على فرايضك ؟ قال : يا موسى له
بكل فريضة يؤديها درجة من درجات العلى قال : إلهي فما جزاء من مشى في
هامش
( 1 ) في البحار : يناديه . . . وعلى كل التأنيث أنسب .