تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الْأَمْرِ الْآخَرِ إمَّا بِأَنْ لَا يَكُونَ إلَى حِلِّ ذَلِكَ الْمُحَرَّمِ طَرِيقٌ أَوْ لَا يَكُونَ الطَّرِيقُ مِمَّا يُمْكِنُهُ قَصْدُهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ . كَمَنْ يُرِيدُ اسْتِحْلَالَ مَعْنَى الرِّبَا بِصُوَرِ الْقَرْضِ وَالْبَيْعِ وَإِعَادَةِ الْمَرْأَةِ إلَى الْمُطَلِّقِ بِالتَّحْلِيلِ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَتَسْتَحِلُّوا مَحَارِمَ اللَّهِ بِأَدْنَى الْحِيَلِ } فَأَيْنَ مَنْ قَصَدَ بِالْعُقُودِ اسْتِحْلَالَ مَا جُعِلَتْ الْعُقُودُ مُوجِبَةً لَهُ إلَى مَنْ لَا يَقْصِدُ مَقْصُودَ الْعُقُودِ وَلَا لَهُ رَغْبَةٌ فِي مُوجَبِهَا وَمُقْتَضَاهَا وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ بِصُوَرِهَا لِيَسْتَحِلَّ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ فِي قَصْدِ اسْتِحْلَالِهَا ؟ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ إيضَاحُ هَذَا فِي ذِكْرِ أَقْسَامِ الْحِيَلِ .