تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الكبرى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
جَوَازُ مَنْعِهِ مِنْ الْجِهَادِ وَالسَّفَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فِيمَا يُفَوِّتُ انْتِفَاعَهُ بِهِ . لَكِنَّ هَذَا يَشْتَرِكُ فِيهِ الْأَبَوَانِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ خَصَّ الْأَبَ بِالْمَالِ وَأَمَّا مَنْفَعَةُ الْبَدَنِ فَيَشْتَرِكَانِ فِيهَا وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُ أَنْ يُؤَجِّرَ وَلَدَهُ لِنَفْسِهِ مَعَ فَائِدَةٍ فَيَشْتَرِكَانِ فِيهَا وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ جَوَازُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ لِنَفْسِهِ مَعَ فَائِدَةِ الْوَلَدِ مِثْلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ صَنْعَةً أَوْ حَاجَةَ الْأَبِ وَإِلَّا فَلَا وَيُسْتَثْنَى مَا لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ سُرِّيَّةِ الِابْنِ إنْ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنَّهَا تُلْحَقُ بِالزَّوْجَةِ وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ وَعَنْهُ أَلْحَقْنَا سُرِّيَّةَ الْعَبْدِ بِزَوْجَتِهِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَنْتَزِعُهَا وَلَا يَبْطُلُ إبْرَاءُ الزَّوْجَةِ الزَّوْجَ بِدَعْوَاهَا السَّفَهَ وَلَوْ مَعَ بَيِّنَةِ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ وَلَمْ يَجِبْ الْحَجْرُ وَلَوْ أَبْرَأَتْهُ وَوَلَدَتْ عِنْدَهُ وَمَالُهَا بِيَدِهَا تَتَصَرَّفُ فِيهِ لَمْ يُصَدَّقْ أَبُوهَا أَنَّهَا كَانَتْ سَفِيهَةً يَجِبُ حَجْرُهَا بِلَا بَيِّنَةٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 438 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا