پرش به محتوای اصلی

الفتاوى الكبرى — صفحه 156

پدیدآورندگان:

ص۱۵۶
وَنَعَتَ صَفْوَةَ خَلْقِهِ بِالْعُبُودِيَّةِ لَهُ فَقَالَ تَعَالَى : { عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً } . وَقَالَ : { وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً } الْآيَاتِ . وَلَمَّا قَالَ الشَّيْطَانُ : { بِمَا أَغْوَيْتنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأَغْوَيْنَهُمْ أَجْمَعِينَ إلَّا عِبَادَك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلَّا مَنْ اتَّبَعَك مِنْ الْغَاوِينَ } . وَقَالَ فِي وَصْفِ الْمَلَائِكَةِ بِذَلِكَ : { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ } إلَى قَوْلِهِ : { وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً تَكَادُ السَّمَوَاتِ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدَّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً } . وَقَالَ تَعَالَى عَنْ الْمَسِيحِ - الَّذِي اُدُّعِيَتْ فِيهِ الْأُلُوهِيَّةُ وَالنُّبُوَّةُ - { إنْ هُوَ إلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إسْرَائِيلَ } . وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : { لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا : عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ } . وَقَدْ نَعَتَهُ اللَّهُ " بِالْعُبُودِيَّةِ " فِي أَكْمَلِ أَحْوَالِهِ فَقَالَ فِي الْإِسْرَاءِ : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً } وَقَالَ فِي الْإِيحَاءِ : { فَأَوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى } وَقَالَ
الفتاوى الكبرى — صفحه 156 | ابن تيمية / مصطفى عبد القادر عطا / محمد عبد القادر أحمد عطا