الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { خَيْرُ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْت فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ } فَنِكَاحٌ تَنَازَعَ السَّلَفُ فِي جَوَازِهِ أَقْرَبُ مِنْ نِكَاحٍ أَجْمَعَ السَّلَفُ عَلَى تَحْرِيمِهِ .
وَإِذَا تَنَازَعَ فِيهِ الْخَلَفُ فَإِنَّ أُولَئِكَ أَعْظَمُ عِلْماً وَدِيناً ؛ وَمَا أَجْمَعُوا عَلَى تَعْظِيمِ تَحْرِيمِهِ كَانَ أَمْرُهُ أَحَقَّ مِمَّا اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِهِ وَإِنْ اشْتَبَهَ تَحْرِيمُهُ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ .
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
537 - 139 - سُئِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ مَا يَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا ، فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَفِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَشَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَ ، فَهَلْ يَثْبُتُ لَهَا الْخِيَارُ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ نُوَّر اللَّهُ مَرْقَدَهُ وَضَرِيحَهُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، وَلَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ إذَا تَزَوَّجَهَا عِنْدَ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا .
وَإِذَا شَرَطَ فِي الْعَقْدِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا كَانَ أَمْرُهَا بِيَدِهَا كَانَ هَذَا الشَّرْطُ صَحِيحاً لَازِماً فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا ، وَمَتَى تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَأَمْرُهَا بِيَدِهَا إنْ شَاءَتْ أَقَامَتْ وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الفتاوى الكبرى — صفحة 217
مساهمون: ابن تيمية
ص٢١٧