تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
أن الموظف وغالبا من كان يتقاضى راتبا قليلا بحكم مسؤوليته ومركزه الوظيفي ينفد راتبه فيما بين اليوم والعاشر والخامس عشر خلال الشهر ، أو فيما بعده نتيجة لما يركبه من ديون والتزامات أسرية خاصة من يعول أسرة كبيرة ، مما يحدو به إلى أن يتفق مع المحاسب في دائرته على أن يقرضه مبلغا من المال من خزنة صندوق الدائرة ، وعند تسليم الموظف راتبه في نهاية الشهر يستقطع منه المحاسب قبل أن يسلمه إياه ما أقرضه خلال الشهر مع أخذه نسبة من المال على ذلك متفق عليها بين الطرفين ، ويجعل المحاسب هذه النسبة مالا له باعتباره صنع إلى الموظف معروفا وجميلا - كما يذكر - حين أقرضه المبلغ في الوقت الذي لم يجد فيه الموظف من يقرضه مالا ليعينه على قضاء حوائجه ، وهذا هو الغالب ، وبعض المحاسبين يكتفي بمجرد استرداد ما أقرضه للموظف من مال الصندوق خلال الشهر دون أن يأخذ نسبة على ذلك بحكم توطد العلاقة بينهما ، أو لاعتبارات أخرى ، ويذكر الموظف أنه يقدم على ذلك بحكم الاضطرار . علما أن ذلك لا يدون رسميا في مسيرات الرواتب ، وإنما يوقع الموظف على استلام راتبه المستحق له ثم ينفذ الاتفاق بينهما قبل أن يسلم له الراتب بيده ، وهو اتفاق شفهي ، ويذكرون أنهم سمعوا من بعض الإخوة أن هذه المعاملة محرمة ،
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 476 | أحمد بن عبد الرزاق الدويش