عباس وعلي وجابر وأبو بردة وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن بن محمد وعطاء ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن جبير ومرة الهمداني والزهري ومالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي . قال أحمد : ولا أعلم أحدا قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة ، ولأن الله تعالى قال : { وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ } ( 1 ) فمفهومه : تحريم طعام غيرهم من الكفار ، ولأنهم لا كتاب لهم فلم تحل ذبائحهم كأهل الأوثان . . ثم قال : وإنما أخذت منهم الجزية ؛ لأن شبهة الكتاب تقتضي التحريم لدمائهم ، فلما غلبت ، في التحريم لدمائهم فيحب أن يغلب عدم الكتاب في تحريم الذبائح والنساء ؛ احتياطا للتحريم في الموضعين ، ولأنه إجماع ، فإنه قول من سمينا ، ولا مخالف لهم في عصرهم ولا فيمن بعدهم إلا رواية عن سعيد ، روي عنه خلافها . ( 2 ) انتهى من ( المغني ) . وإن كان الذابح من المشركين عباد الأوثان ومن في حكمهم ممن سوى المجوس وأهل الكتاب - فقد أجمع المسلمون على تحريم ذبائحهم ، سواء ذكروا اسم الله عليها أم لا ، ودل قوله تعالى :
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 428
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص٤٢٨
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 5
( 2 ) ( المغني ) 13 / 296 , 297 بتحقيق د . عبد الله التركي .