بذلك بناء على أن الاستفاضة يحصل بها ما يحصل بالتواتر . وإما أن يمتحن بعض العدول بتناوله لوجهين :
أحدهما : أنه لا يعلم تحريم ذلك قبل التأويل ، فيجوز الإقدام على تناوله ، وكراهة الإقدام على الشبهة تعارضها مصلحة بيان الحال . الوجه الثاني : أن المحرمات قد تباح عند الضرورة ، والحاجة إلى البيان موضع ضرورة ، فيجوز تناولها لأجل ذلك . انتهى كلام الشيخ تقي - الدين رحمه الله - .
وبما قرره شيخ الإسلام - رحمه الله - هاهنا يتبين صحة الطريقة التي سلكناها فيما تقدم في تحريم ( القات ) ، وتمشيها على الأصول الشرعية والقواعد المعتبرة المرعية ، وبما قدمناه يتضح صحة القول بتحريم القات ، والنهي عنه ومنعه منعا باتا ، زراعة وتوريدا واستعمالا وغير ذلك .
وهذا ظاهر لكل من تدبر ما ذكرنا وعرف أصول الشريعة وقواعدها ، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح . والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
أملاه الفقير إلى عفو ربه : محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 174
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٧٤