عزمت على ترك التناول للقات . . . صيانة عرضي أن يضيع وأوقاتي
وقد كنت من هذا المضر مدافعا . . . زمانا طويلا رافعا فيه أصواتي
فلما تبينت المضرة وانجلت . . . حقيقته بادرته بالمناواتي
طبيعته اليبس الملم ببردة . . . أخا الموت كم أفنيت منا الكراماتي
وقيمة شاري القات في أهل سوقه . . . كقيمة ما يدفعه في ثمن القات
وإنهم ليجتمعون على أكله من منتصف النهار إلى غروب الشمس ، وربما استمر الاجتماع إلى منتصف الليل ؛ يأكلون الشجر ، ويفرون أعراض الغائبين ، ويخوضون في كل باطل ، ويتكلمون فيما لا يعنيهم .
ويزعم بعضهم أنه يستعين به على قيام الليل ، وأنه قوت الصالحين . ويقولون : جاء به الخضر من جبل قاف للملك ذي القرنين ، ويروون فيه من الحكايات والأقاصيص شيئا كثيرا ، وربما رفع بعضهم عقيرته بقوله :
صفت وطابت بأكل القات أوقاتي * . . . .
كله لما شئت من دنيا وآخرة * ودفع ضر وجلب للمسرات
ومن الشيوخ الذين قضى القات على أضراسهم من يدقه ويطرب لسماع صوت المدق ، ثم يلوكه ويمص ماءه ، وقد يجففونه