الفتوى رقم ( 19124 ) س : أنا شاب أبلغ من العمر 23 عاما ، متعلم والحمد لله ، وأرغب في أن أرسل لأبي وأمي لأداء فريضة الحج ، علما بأني أرغب في أن أتم نصف ديني بالزواج ؛ لأنه عصمة لكل شاب من أن يقع في الخطأ ، وأخشى إن تزوجت بهذا المبلغ الموجود معي أن يتوفاهم الله عز وجل وأكون بهذا قد منعتهم من أداء الفريضة ، وأن أتحمل ذنبا ، علما بأن الحالة المادية بسيطة . ج : زواجك بالمال الموجود لديك مقدم على صرفه على حج أبويك فريضة الحج ؛ لأن في الزواج غضا للبصر ، وإحصانا للفرج ؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج » ( 1 ) الحديث ، فأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمبادرة بالزواج متى قدر الإنسان على ذلك ، فعليك أن تبدأ بنفسك أولا ثم بمن تعول . أما والداك فإن لم يكن لديهما مال ليحجا به فلا يجب عليهما الحج ، لعدم استطاعتهما لذلك ، فإن توفي والداك قبل التمكن من أداء فريضة الحج من مالهما فلا حرج عليهما ، ولك أن تقضي عنهما الحج بنفسك ، أو تستنيب من يحج عنهما من مالك متى تيسر لك ذلك ، ضاعف الله أجرك ويسر أمرك وأمر والديك .
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء — صفحة 12
مساهمون: أحمد بن عبد الرزاق الدويش
ص١٢
هامش
( 1 ) صحيح البخاري الصوم ( 1806 ) , صحيح مسلم النكاح ( 1400 ) , سنن الترمذي النكاح ( 1081 ) , سنن النسائي الصيام ( 2239 ) , سنن أبو داود النكاح ( 2046 ) , سنن ابن ماجة النكاح ( 1845 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 1 / 424 ) , سنن الدارمي النكاح ( 2166 ) .